السيد نعمة الله الجزائري

62

الأنوار النعمانية

وفي خبر آخر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في جملة مسلئل الراهب اعلم انّ اللّه عزّ وجلّ مسخ خمسا وعشرين طائفة منهم الدبّ والقرد ، ثمّ قال بعد تعدادها امّا الأرنب فانّه كان امرأة لا تغتسل من الحيض والجنابة ، وامّا الدب فانّه كان رجلا مخنّثا وأمّا الغراب فانّه كان رجلا نماما وامّا ابن العرس فانّه كان يجادل في اللّه بغير علم ، وامّا الخنازير فأنّهم كانوا سبعمائة رجل من النصارى وهو الّذين أكلوا على مائدة موسى عليه السّلام أربعين يوما لم يؤمنوا به فمسخهم اللّه تعالى خنازير ، وامّا القردة فأنّهم كانوا خمسمائة يهودي وهم الّذين أعتدوا في السبت وأصطادوا الحيتان ، وامّا العنكبوت فانّها فأنّها كانت امرأة ساحرة سحرت زوجها فمسخها اللّه تعالى ، وامّا السلحفاة فانّه كانت امرأة كيّالة تطفف الكيل ، وأمّا القنفذ فأنّه كان رجلا ينبش القبور ويأخذ أكفان الموتى ، وامّا السرطان فانّه كان متزوج من امرأتين وكان يميل إلى واحدة دون الأخرى ، وأمّا الثعلب فانّه كان رجلا لصّا حراميّا يسرق الحاج وامّا الزنبور فانّه كان رجلا يكذّب العلماء ، وامّا سهيل فإنه كان رجلا من اليمن فهو أول من أظهر مكر السلاطين ، وامّا العقرب فانّه كان رجلا بخيلا من بني إسرائيل وهو يفسد في نساء العالمين ، وامّا الوزغة فإنّها كانت امرأة حسنة ولا تمنع نفسها من الرجال ، وامّا الكلب فانّه كان رجلا يشهد الزور ، وامّا الفأرة فإنها كانت امرأة تزوّجت زوجين في مكان واحد وأحدهما لا يعلم بالآخر وامّا الحية فإنّها كانت رجلا حاكما يحكم بين الناس بغير حقّ الحديث . ومن الأخبار مسندا إلى الأصبغ بن نباتة قال أمسكت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالركاب وهو يريد ان يركب فرفع رأسه ثمّ تبسم فقلت : يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك وتبسمت ؟ قال : نعم يا أصبغ أمسكت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسّم فقلت : يا رسول اللّه رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت ؟ قال : يا علي انه ليس من أحد يركب ثمّ يقرأ آية الكرسي ثمّ يقول أستغفر اللّه الّذي لا اله الّا هو الحيّ القيوم وأتوب اليه اللّهم اغفر لي ذنوبي انّه لا يغفر الذنوب الا أنت الّا قال السيد الكريم ملائكتي عبدي يعلم انّه لا يغفر الذنوب غيري فاشهدوا انّي غفرت له ذنوبه . ومن الأخبار ما رواه صاحب كشف الغمّة قال انّ هارون الرشيد لعنه اللّه بعث يوما إلى موسى عليه السّلام على يدي ثقة له طبقا من السرقين الّذي هو على هيئة التين أراد إستخفافه فلمّا رفع الأزار عنه إذا هو من أحلى التين وأطيبه فاكل منه وأطعم الحامل منه وردّ بعضه إلى هارون ، فلمّا تناوله هارون صار سرقينا في فيه وكان في يده تينا جنيا . ومن الأخبار ما روي انّ المأمون عليه اللعنة لمّا جعل الرضا وليّ العهد كره ذلك جماعة من حاشية المأمون خوفا من خروج الملك من بني العباس إلى بني فاطمة فحصل لهم من الرضا عليه السّلام